الشيخ عباس القمي

331

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )

( 1 ) يقول المؤلف : لعلّ هذه الفقرة الأخيرة تشير إلى أنّ الرجل الضعيف ، الذي ليس له شيء يعيش في سلامة ، ولكنّه إذا حصل على الأموال والأعوان وقوى امره أهلكه الذي فوقه ، وقد أشار أبو العتاهية إلى هذا المطلب في قوله : إذا استوت للنمل أجنحة * حتى تطير فقد دنا عتبه « 1 » ؟ قيل : إنّ هارون الرشيد كثيرا ما تمثّل بهذا البيت في أيام أفول دولة البرامكة . ( 2 ) السابعة : قال عليه السّلام : إياك أن تمنع في طاعة اللّه فتنفق مثليه في معصية اللّه « 2 » . ( 3 ) الثامنة : قال عليه السّلام : من استوى يوماه فهو مغبون ومن كان آخر يوميه شرّهما فهو ملعون ومن لم يعرف الزيادة في نفسه فهو في النقصان ومن كان إلى النقصان فالموت خير له من الحياة « 3 » . ( 4 ) التاسعة : عن الدرّة الباهرة : قال الكاظم عليه السّلام : المعروف غلّ لا يفكّه الّا مكافأة أو شكر ، لو ظهرت الآجال افتضحت الآمال ، من ولده الفقر أبطره الغنى ، من لم يجد للإساءة مضضا « 4 » لم يكن للاحسان عنده موقع ، ما تسابّ اثنان الّا انحطّ الأعلى إلى مرتبة الأسفل « 5 » . يقول المؤلف : انّ هذا الكلام الشريف يحتوي على خمس كلمات يجب أن تكتب بالذهب . ( 5 ) العاشرة : قال عليه السّلام لبعض ولده : يا بنيّ إيّاك أن يراك اللّه في معصية نهاك عنها وايّاك أن يفقدك اللّه عند طاعة أمرك بها وعليك بالجدّ ولا تخرجنّ نفسك من التقصير في عبادة اللّه وطاعته ( أي اعترف دائما بالتقصير ) فان اللّه لا يعبد حقّ عبادته ( يقول المؤلف : وهذا هو المراد

--> ( 1 ) العتب : الشدّة ، والعتب ما دخل في الأمر من فساد . ( 2 ) تحف العقول ، ص 305 - عنه البحار ، ج 78 ، ص 320 ، ح 7 . ( 3 ) كشف الغمة ، ج 3 ، ص 46 - عنه البحار ، ج 78 ، ص 327 ، ح 5 . ( 4 ) المضض : وجع الألم . ( 5 ) البحار ، ج 78 ، ص 333 ، ح 8 ، عن الدرّة الباهرة .